الشيخ محمد تقي التستري
52
النجعة في شرح اللمعة
عبده أمته فرّق بينهما إذا شاء ، قال : وسألته عن رجل يزوّج أمته من رجل حرّ أو عبد لقوم آخرين أله أن ينزعها منه ؟ قال : لا إلَّا أن يبيعها ، فإن باعها فشاء الذي اشتراها أن يفرّق بينهما فرّق بينهما » . وأمّا ما رواه في 20 « عن إسحاق بن عمّار ، عن الكاظم عليه السّلام : سألته عن رجل كانت له جارية فزوّجها من رجل آخر بيد من طلاقها ؟ قال : بيد مولاه وذلك لأنّه تزوّجها وهو يعلم أنّها كذلك » فحمله على أنّ المراد أيضا بيعها وأطلق الطلاق عليه مجازا لخبر « طلاق الأمة بيعها » ، أو المراد شرط المولى على الزوج ذلك لما رواه في 24 « عن عليّ بن أحمد كتب إليه الرّيّان بن - شبيب : رجل أراد أن يزوّج مملوكته حرّا ويشترط عليه أنّه متى شاء فيفرّق بينهما ؟ أيجوز ذلك له جعلت فداك أم لا ؟ فكتب عليه السّلام : نعم إذا جعل إليه الطلاق » . ( وتباح الأمة بالتحليل مثل أحللت لك وطيها أو جعلتك في حلّ من وطيها ) ( 1 ) أفتى بالإباحة بالتحليل الصدوق والشيخ وابن حمزة وابن زهرة والحليّ ، وأمّا المفيد والدّيلميّ والحلبيّ والقاضي فلم نقف عليه في كلامهم ، ولا نقل عن عليّ بن بابويه والعمانيّ والإسكافيّ وأنكره المرتضى في انتصاره فقال : « وممّا شنّع على الإماميّة تجويزهم إعارة الفروج وأنّ الفرج يستباح بلفظ العارية ، وتحقيق هذا المسئلة إنّا ما وجدنا فقيها منهم أفتى بذلك ولا أودع مصنّفا له ولا كتابا وإنّما يوجد في أحاديثهم أخبار نادرة تتضمّن إعارة الفروج في المماليك ، وقد يجوز إذا صحّت تلك الأخبار وسلمت عن القدح والتضعيف أن يكون عبّر بلفظ العارية عن النكاح ، لأنّ في النكاح معنى العارية من حيث كانت إباحة للمنافع مع بقاء العين على ملك مالكها ، ونكاح الأمة يجري هذا المجرى لأنّ الرّجل إذا أنكح أمته غيره فإنّما إباحة الانتفاع بها مع بقاء ملك الجارية عليه ، فإن قيل : أفتجوّزون إباحة الفرج بلفظ العارية ؟ قلنا : ليس في تلك الأخبار الَّتي أشرنا إليها أنّ لفظ العارية من الألفاظ الَّتي ينعقد